تأثير الصيام على الأمراض النفسية والعقلية


من المعروف أن هناك العديد من الإضطرابات النفسية مثل القلق والإكتئاب والوسواس والخوف والهلع وهناك مجموعة أخري من الأمراض العقلية أيضا مثل الفصام والهوس والبارانويا والإضطراب الوجداني ثنائي القطبية والهذيان والخرف مع وجود اختلافات كثيرة فيما بين كل هذه الأمراض سواء كان في أعراض المرض وطبيعته أو نوعية العلاج ودرجة استقرار واتزان المريض ومدي تعاونه في أخذ العلاج ودرجة احتياجه للإنتظام في أوقات تعاطي الجرعات العلاجية
من المتوقع حدوث تأثيرات مختلفة للصيام علي وضعية واستقرار كل حالة من الحالات النفسية أو العقلية لكنها تختلف في كل مريض علي حدة؛ فغالبا ما يكون للصيام تأثيرات طيبة وربما في أحيان أخري قد تكون سلبية في بعض المرضي العقليين وذلك لعدم الإنتظام علي أخذ العلاج في المواعيد المطلوبة أو بسبب أعراضها الجانبية خلال فترات الصيام بالنهار.
عموماً لا يجوز تعميم كل هذه الأمور سواء كانت إيجابية أو سلبية علي جميع المرضي النفسيين والعقليين بل يجب الرجوع في مثل هذه الأمور للطبيب النفسي المعالج للمريض لتقييم الحالة وأخذ مشورته فيما يخص كل مريض علي حدة وبصفة شخصية واتباع توصية الطبيب النفسي بالسماح للمريض صيام شهر رمضان من عدمه ومعرفة ما إذا كان الصيام مفيدا للمريض أم لا .. وهل من الأفضل للمريض الصيام أم عدم الصيام وكل ذلك يكون بناء علي تقييم الطبيب النفسي المعالج لوضعية واستقرار حالة الإضطراب النفسي أو العقلي لكل مريض بصفة مستقلة وبالتالي مدي استفادته من الصيام أو عدم الصيام وبالتالي السماح له بالصيام من عدمه .

الدكتور/عزت عبدالعظيم
استشاري الأمراض النفسية بمستشفى الحمادي بالرياض



عودة الى صفحة الاخبار